
كتب: طه عبد السميع
حددت وزارة الأوقاف المصرية على صفحتها الرسمية موضوع خطبة الجمعة القادمة 12 جمادى الأولى 1448 هـ الموافق 23 من أكتوبر 2026، تحت عنوان: رقِيّ السلوك وجمال الأخلاق.
وأكدت الوزارة أن الهدف من الخطبة هو تعزيز الوعي بأهمية الذوق العام، تجسيدًا لقيم الإسلام في احترام مشاعر الآخرين ومراعاة حقوقهم وخصوصياتهم، وسعيًا إلى بناء مجتمع راق تسوده المودة والاحترام، ويعبِّر عن أصالته وصدق انتمائه لوطنه.
كما أكدت أن اختيار الموضوع يأتي انطلاقًا من منهج شرعي منضبط، وحرصًا على تناول القضايا التي تمس المجتمع.
مع استمرار جهودها في نشر فضائل التسامح والاعتدال، وتعزيز روح الانتماء والوحدة الوطنية.
موضوع خطبة الجمعة القادمة
يمثل الذوق العام أحد المظاهر الأساسية لرقي المجتمعات، فهو انعكاس لما يحمله الإنسان من فضائل الإيمان ومكارم الأخلاق.
وترجمة عملية لاحترام الآخرين وصيانة كرامتهم ومراعاة مشاعرهم في مختلف المواقف.
ويضع الإسلام حسن الخلق أساسًا للتعامل بين الناس، قال الله تعالى: «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خلقٍ عَظِيمٍ» (القلم: 4)، كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على التحلي بالأخلاق الحسنة.
مؤكدًا أن الكلمة الطيبة وضبط اللسان من علامات الإيمان وحسن المعاملة.
ولا يقتصر الذوق العام على انتقاء الكلمات المهذبة، بل يمتد إلى تجنب السخرية والتنمر والغيبة، واحترام اختلاف الآخرين، والابتعاد عن كل سلوك يسبب الأذى أو ينتقص من كرامة الإنسان.
وتشمل هذه القيم المحافظة على نظافة الشوارع والحدائق والمرافق العامة، وعدم إتلاف الممتلكات أو إلقاء المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها.
فضلًا عن احترام حقوق الطريق، والالتزام بالنظام وإشارات المرور، وعدم إزعاج الجيران برفع الأصوات أو الضوضاء.
كما يؤكد الذوق العام أهمية احترام الخصوصية والاستئذان، وعدم تصوير الآخرين أو نشر صورهم بما يسيء إليهم. إلى جانب مراعاة كبار السن وذوي الهمم، وتقديم المساعدة لمن يحتاج إليها.
وفي ظل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت المسؤولية الأخلاقية تقتضي التثبت من الأخبار قبل تداولها، والابتعاد عن التشهير والإساءة، واحترام الرأي المخالف دون تجريح.
وتظل الأسرة والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام شركاء أساسيين في ترسيخ هذه السلوكيات، من خلال التربية والقدوة الحسنة والتوعية المستمرة.
فالذوق العام ليس مجرد مظهر خارجي، بل ثقافة يومية تكشف رقي الإنسان. وتؤكد أن احترام الآخرين والمحافظة على حقوقهم مسؤولية مشتركة تسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.
Share this content:















إرسال التعليق