رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

فرنسا تُقر قانون “المساعدة على الموت” بعد سنوات من الجدل السياسي والديني

15 يوليو 2026 8:49 م 0 تعليق
البرلمان الفرنسي يقر قانون المساعدة على الموت
البرلمان الفرنسي يقر قانون المساعدة على الموت

كتب: أحمد السعدني

أقر البرلمان الفرنسي، الأربعاء، قانون “المساعدة على الموت”، في خطوة تاريخية تسمح للمرضى البالغين، المستوفين لشروط قانونية وطبية محددة، بالحصول على مساعدة لإنهاء حياتهم، بعد سنوات من الجدل السياسي والأخلاقي والديني داخل فرنسا، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

ويعد القانون أحد أبرز الإصلاحات المجتمعية التي تشهدها فرنسا قبل أقل من عام على انتهاء الولاية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون.

بعدما ظل لسنوات محل نقاش واسع بين مؤيدين يرونه تعزيزًا لحرية اختيار المريض، ومعارضين يعتبرونه مساسًا بحرمة الحياة.

ويتيح القانون، للمرة الأولى، للمرضى البالغين المصابين بمرض عضال لا شفاء منه ويهدد حياتهم، والقادرين على التعبير عن إرادتهم بحرية وبوعي كامل، طلب الحصول على المساعدة لإنهاء حياتهم وفق إجراءات قانونية وطبية دقيقة.

وينص التشريع على أن يتولى الطبيب المعالج التحقق من استيفاء المريض لجميع الشروط القانونية.

وذلك قبل عرض الملف على لجنة طبية لإجراء تقييم جماعي، على أن يبقى القرار النهائي بيد الطبيب المسؤول عن الحالة.

كما يكفل القانون للمريض حق التراجع عن طلبه في أي مرحلة من مراحل الإجراءات، ويشترط أن يتناول المريض المادة المخصصة بنفسه.

إلا إذا كان عاجزًا جسديًا عن ذلك، ففي هذه الحالة يمكن لطبيب أو ممرض تنفيذ الإجراء وفق الضوابط المحددة.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن الحكومة ستحيل القانون إلى المجلس الدستوري عقب إقراره، للنظر في مدى توافق بعض مواده مع المبادئ الدستورية.

وعلى رأسها الحرية الفردية والكرامة الإنسانية، في ظل استمرار اعتراضات عدد من الأحزاب والهيئات الدينية والحقوقية.

يمثل إقرار قانون “المساعدة على الموت” تحولًا مهمًا في التشريعات الفرنسية المتعلقة بنهاية الحياة.

ويضع فرنسا ضمن مجموعة من الدول التي أقرت أطرًا قانونية تسمح بهذا النوع من الإجراءات وفق شروط صارمة.

ومن المتوقع أن يستمر الجدل خلال الفترة المقبلة، خاصة مع إحالة القانون إلى المجلس الدستوري.

حيث سيحسم مدى توافقه مع المبادئ الدستورية قبل دخوله حيز التنفيذ، في قضية تمس جوانب قانونية وأخلاقية ودينية شديدة الحساسية.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري