رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

هجوم إرهابي دامٍ في بلوشستان.. 24 قتيلاً و70 مصاباً بتفجير استهدف قطاراً عسكرياً بباكستان

24 مايو 2026 3:23 م 0 تعليق
تصاعد الدخان بعد تفجير قطار في إقليم بلوشستان الباكستاني وسقوط قتلى وجرحى
إرهاب باكستان: تفجير قطار في بلوشستان يسفر عن عشرات القتلى والجرحى في هجوم دموي- الصورة من رويترز

كتب: أحمد السعدني

 شهد إقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان هجوماً إرهابياً جديداً، بعد تفجير قنبلة استهدف قطاراً يقل أفراداً من قوات الأمن وعائلاتهم.

مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً على الأقل وإصابة 70 آخرين، في حادث تبنته جماعة جيش تحرير بلوشستان الانفصالية.

قال مسؤولون أمنيون في باكستان إن الانفجار وقع اليوم الأحد بالقرب من مسار للسكك الحديدية في إقليم بلوشستان.

واستهدف الهجوم قطاراً كان ينقل ركاباً من منطقة المعسكر في كويتا، قبل أن يتم نقلهم لقطار آخر مخصص للرحلات الطويلة.

وذكرت ثلاثة مصادر أمنية وإدارية أن الانفجار أدى إلى خروج القاطرة وثلاث عربات عن القضبان.

بينما انقلبت عربتان أخريان، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة، وسط عمليات إنقاذ واسعة النطاق في الموقع.

وأضافت وزارة السكك الحديدية أن قوات الأمن طوقت المنطقة فور وقوع التفجير، فيما جرى الدفع بفرق الإسعاف لإنقاذ المصابين ونقلهم إلى المستشفيات القريبة.

من جانبه، أعلن مسؤول أمني أن مركبة مفخخة اصطدمت بأحد عربات القطار داخل منطقة سكنية.

وفي سياق متصل، ندد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بالهجوم، واصفاً إياه بـ”الانفجار القنبلة المروع”، مؤكداً تعازيه لأسر الضحايا وتضامن الحكومة مع سكان إقليم بلوشستان.

وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد الهجمات المسلحة في الإقليم الغني بالمعادن، والذي يشهد نشاطاً متزايداً لجماعات انفصالية، من بينها جيش تحرير بلوشستان الذي أعلن مسؤوليته عن التفجير.

واصفاً إياه بأنه “هجوم انتحاري”، دون التحقق من ذلك بشكل مستقل.

وكان الإقليم قد شهد في مارس 2025 حادثة مماثلة، عندما خطف مسلحون قطاراً واحتجزوا رهائن قبل أن تنتهي العملية العسكرية بمقتل العشرات من الجانبين، في واحدة من أعنف المواجهات الأمنية في المنطقة.

ويضع هذا الهجوم الحكومة الباكستانية أمام تحدٍ أمني متصاعد في إقليم بلوشستان، حيث تتداخل العمليات الانفصالية مع ضعف السيطرة الأمنية في بعض المناطق النائية.

ومن المتوقع أن تكثف إسلام آباد عملياتها العسكرية والاستخباراتية خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على حماية خطوط السكك الحديدية والبنية التحتية الحيوية.

لكن استمرار العنف يطرح تساؤلات أوسع حول جدوى الحلول الأمنية وحدها، في ظل حاجة الإقليم إلى مقاربة سياسية واقتصادية تقلل من دوافع التمرد.

خاصة في منطقة تعاني من توترات مزمنة وارتباطات إقليمية معقدة على حدود إيران وأفغانستان.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري