رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

إسرائيل تُعرقل إنشاء قاعدة القوة الدولية بغزة.. ومصير إعادة الإعمار يُثير التساؤلات

15 أكتوبر 2026 11:41 ص 0 تعليق
تأجيل إنشاء قاعدة قوة الاستقرار الدولية في غزة
تأجيل إنشاء قاعدة قوة الاستقرار الدولية في غزة

كتب: خالد عبد الكريم

تواجه خطة إنشاء قاعدة عسكرية مؤقتة لقوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة عراقيل إسرائيلية، بعدما تأخر بدء أعمال الإنشاء بسبب عدم السماح للمقاولين وشاحنات المعدات بالدخول إلى الموقع.

وذلك وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، نقلًا عن مصدر مطلع على تفاصيل المشروع.

ووفقًا للتقرير، تستهدف القاعدة توفير مقر لنحو 150 جنديًا من قوة الاستقرار الدولية، التي يفترض أن تؤدي دورًا محوريًا ضمن خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار الترتيبات الأمنية المرتبطة بمراحل إعادة إعمار القطاع.

بينما أشار التقرير، الذي نقلت تفاصيله القناة الرابعة عشرة العبرية، أن المشروع تأجل رغم مرور نحو شهرين على توقيع عقد الإنشاء.

وذلك في ظل عدم حصول المقاولين على الموافقات اللازمة لدخول الموقع، وعدم توافر المعدات الضرورية لبدء العمل.

منح مجلس السلام، برئاسة ترامب، شركة «أركيل إنترناشونال» الأمريكية عقدًا في أوائل أغسطس الماضي لإنشاء القاعدة العسكرية المؤقتة.

بينما من المقرر أن تقام القاعدة على مساحة تبلغ نحو 100 متر في 100 متر، في منطقة سبق أن استخدمتها مؤسسة غزة الإنسانية.

ووفقًا للخطة، ستستضيف القاعدة جنودًا دوليين لفترات قصيرة بالتناوب، ضمن قوة أكبر يبلغ قوامها نحو 500 جندي من المغرب وكوسوفو، أفادت التقارير بإرسالهم بالفعل استعدادًا لتنفيذ الخطة.

ويعكس تأخر المشروع، وفقًا للمصدر الذي نقلت عنه الصحيفة، عقبة أمام الانتقال إلى المراحل التالية من الترتيبات المقترحة.

إذ ترتبط إقامة القاعدة بتوفير مقر للقوات الدولية التي يفترض أن تسهم في تهيئة الظروف الأمنية اللازمة لبدء أعمال الإعمار.

وأوضح المصدر المطلع أن عدم إنشاء القاعدة قد يحول دون المضي قدمًا في مراحل لاحقة من خطة مجلس السلام، بما يشمل إدخال معدات البناء.

بالإضافة إلى إنشاء البنية التحتية الأساسية، وبدء مشروعات إعادة الإعمار في قطاع غزة.

وتبرز أهمية المشروع في ارتباطه بالترتيبات التي تستهدف الانتقال من مرحلة وضع الخطط إلى تنفيذ مشروعات ميدانية داخل القطاع.

إذ تتطلب هذه المشروعات توفير المعدات والموارد اللازمة، إلى جانب وجود ترتيبات أمنية تسمح ببدء العمل.

ورغم ذلك، لم يقدم التقرير تفسيرًا رسميًا للموقف الإسرائيلي الرافض حتى الآن السماح بدخول المقاولين والمعدات.

كما لم تتضح طبيعة الضمانات أو التفاهمات التي يستند إليها مجلس السلام في تقديراته بشأن موعد السماح باستئناف المشروع.

بينما وفقًا للتقرير، يتوقع مجلس السلام أن تسمح الحكومة الإسرائيلية ببدء العمل في المشروع بعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري.

لكن هذا التوقع لم يدعّم، بحسب المعلومات المنشورة، بتوضيح رسمي بشأن وجود التزام إسرائيلي محدد، ما يترك موعد بدء الإنشاءات مرهونًا بتطورات الموقف خلال الفترة المقبلة.

وبذلك، لا يقتصر التأخير على إنشاء منشأة عسكرية مؤقتة، بل يمتد إلى تساؤلات بشأن توقيت تنفيذ المراحل المرتبطة بها.

ومدى إمكانية الالتزام بالجدول الزمني المقترح لإدخال المعدات وإطلاق مشروعات إعادة الإعمار.

بينما في سياق متصل، كشف التقرير أن مجلس السلام قدم في سبتمبر الماضي خطة أولية لإعادة إعمار غزة تقدر تكلفتها بنحو 2.45 مليار دولار على مدى ستة أشهر.

وذلك ضمن خطة أوسع تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 71 مليار دولار على مدى عشر سنوات.

وتتضمن الرؤية المقترحة إقامة مناطق سكنية وتطوير البنية التحتية وإطلاق مشروعات اقتصادية، في إطار تصور أوسع لإعادة بناء القطاع.

وتضع هذه الأرقام ملف إنشاء القاعدة الدولية أمام اختبار يتعلق بمدى القدرة على الانتقال إلى التنفيذ الفعلي.

خصوصًا أن مشروعات الإعمار واسعة النطاق تحتاج إلى تنسيق أمني ولوجستي وتوفير المعدات والموارد اللازمة.

وفي ظل استمرار التأخير، تبقى الخطوات المقبلة مرتبطة بتطور الموقف الإسرائيلي بشأن دخول المقاولين والمعدات.

علاوة على مدى قدرة الأطراف المعنية على تذليل العقبات أمام إنشاء القاعدة وبدء المراحل اللاحقة من خطة إعادة إعمار غزة.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري