رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

خبراء استراتيجيون إسرائيليون يُحذرون نتنياهو من تأجيج العداء مع تركيا  

10 يوليو 2026 6:24 م 0 تعليق
قوات الاحتلال الإسرائيلي في سوريا وخبراء استراتيجيون يحذرون من الاصطدام مع تركيا
قوات الاحتلال الإسرائيلي في سوريا وخبراء استراتيجيون يحذرون من الاصطدام مع تركيا

أ ش أ

حذرت أوساط أمنية وخبراء استراتيجيون الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، بنيامين نتنياهو، من مغبة فتح جبهة حربية ثامنة لخدمة مصالحه الحزبية الانتخابية.

في أعقاب التصريحات الرسمية ضد تركيا ورئيسها رجب طيب إردوغان، وأوضحوا له أن «تركيا ليست دولة لبنان ولا سوريا ولا إيران، وتحويلها إلى عدو مغامرة ستكون كلفتها باهظة».

وقال المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هاريئيل، إن تصعيد الخطاب تجاه تركيا غير ضروري، وزائد ومبالغ فيه.

ويأتي ضمن أجواء سياسية وأمنية متوترة، مع اقتراب الانتخابات، وسط اتهامات للحكومة بالسعي إلى إبراز التهديدات الخارجية وتعزيز صورة نتنياهو في الملف الأمني.

وكان نتنياهو قد صرح، الجمعة والخميس، لوسائل إعلام عبرية، بأنه يسعى إلى الحفاظ على التفوق الجوي الإسرائيلي.

بوصفه أمراً حيوياً وضرورياً لمواجهة المحاور الجديدة، وذلك في إشارة إلى تركيا.

وخلال كلمة ألقاها في حفل تخريج طيارين في سلاح الجو الإسرائيلي، ألمح إلى التوترات الشديدة مع تركيا.

وإلى إمكانية بيع الولايات المتحدة مقاتلات «إف-35» إلى أنقرة، وقال في هذا السياق إن «هناك محاور تسقط ومحاور أُخرى تنشأ، والحرب لم تنتهِ بعدُ، وهناك تحديات جديدة».

وشدد على أن الحفاظ على التفوق الجوي ركن أساسي من أركان عقيدة الأمن القومي، عاداً ذلك مفتاحاً للحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط المضطرب، ونحقق ذلك من خلال التطوير المستمر للأفراد والآلات على حد سواء.

وجاءت أقوال نتنياهو بعدما أعرب هو وغيره من المسؤولين في تل أبيب عن القلق من احتمال أن يوافق الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على إعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف-35» وتزويدها بأسلحة أخرى حساسة.

وتتركز المخاوف الإسرائيلية حول توسّع الدور التركي في المنطقة، خصوصاً في سوريا.

وحسب مصادر عسكرية، فإن لتركيا في سوريا ألوية وفرقاً. وقريباً ستبدأ أيضاً بنشر منظومات رادار مع بطاريات صواريخ متطورة في مطار دمشق الدولي.

وحسب أحد المسؤولين فإنه ليس سراً أن سوريا، التي ما زالت حتى الآن فارغة من منظومات دفاع جوي، تمثل ممراً لسلاح الجو الإسرائيلي نحو إيران.

أما نشر منظومات كشف تركية، فسيسد هذا المسار ويحرم إسرائيل من القدرة على مفاجأة إيران.

وقال الخبير الاستراتيجي أرئيل: الأنباء الأكثر سوءاً بالنسبة لنا وفرها ترمب هذا الأسبوع من أنقرة.

فالصداقة الجديدة والحبيبة مع إردوغان تمثل صعود المحور الجديد في الشرق الأوسط: حلف (الإخوان المسلمين) – تركيا وقطر على الرأس وسوريا و(حماس) في الخلف.

بعد حربين ضد إيران، بقي المحور الشيعي على حاله وإلى جانبه حصلنا على محور قوي ومقلق بقدر لا يقل عنه.

سوريا هي تفويت ذريع للفرصة من جانب حكومتنا العمياء عندما استولى أحمد الشرع على الحكم، سعى للتقرب من إسرائيل.

انطلاقاً من الإيمان بأننا نحوز المفاتيح لواشنطن. أراد اتفاقاً حتى لو كان يسمح للجيش الإسرائيلي بالبقاء في سوريا، وإسرائيل تجاهلت.

وبالغ وزير الدفاع المحرج خاصتنا، الذي صعد إلى كل قمة تغطيها الثلوج في سوريا، كي يعلن أننا لن ننسحب منها أبداً.

وبينما يغرق نتنياهو ووزراؤه في الخيالات، عن كيف سيهودون كل تلة، فهم الشرع أن المفتاح لواشنطن يوجد في أنقرة… فتح الباب لإردوغان، واليوم تركيا هي التي تبني الجيش السوري وتزوده بالعتاد. ذلك الجيش الذي دمرناه قبل سنة ونصف السنة».

وقال المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، ألون بن دافيد، إن النشاط العسكري التركي في سوريا وصفة للاحتكاك بيننا وبين الأتراك.

أنا لست ممن يتوقعون صداماً عسكرياً بين تركيا وإسرائيل، فمن الصعب أن نتخيل عضواً في الناتو يشن حرباً على إسرائيل.

لكن في الاحتكاك العسكري توجد مخاطرة، ومع الأخذ في الحسبان الحليف الجديد للرئيس الأميركي. ليس مؤكداً أن يحل الاحتكاك في صالحنا.

على مدى أكثر من سنتين ونصف السنة أظهرت إسرائيل قوتها في المنطقة وكانت مبهرة لكنها لم تحقق الحسم، بغياب تفكير سياسي يرافقها.

تركيا، مع خطابها العنيد واللاسامي، هي دولة معادية لكن محظور علينا أن نجعلها عدواً لدوداً.

وأضاف: «بعد نحو ثلاث سنوات تحدثت فيها إسرائيل بلغة القوة التي لم تحل أياً من مشاكلنا الأمنية، فإننا ملزمون بأن نعيد تكييف خطابنا الدبلوماسي.

محور الإخوان المسلمين أصبح أمراً واقعاً، وهو مدعوم، لأسفنا، من الرئيس الأميركي.

نحن ملزمون بأن نجد الطريق للحديث مع هذا المحور، إذ مثلما فهم كل إسرائيلي له عينان في رأسه: توجد حروب لا يمكن الانتصار فيها.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري