رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

علماء الفلك يعثرون على أقوى دليل على وجود مجالات مغناطيسية في كواكب خارجية

2 يونيو 2026 3:34 م 0 تعليق
مجالات مغناطيسية تحيط بكواكب خارجية في اكتشاف فلكي جديد
مجالات مغناطيسية في كواكب خارجية تساعد العلماء على فهم تطور الأغلفة الجوية للكواكب.

كتب: مروان حسن

توصل فريق دولي من علماء الفلك إلى أدلة غير مسبوقة تشير إلى وجود مجالات مغناطيسية في عدد من الكواكب الواقعة خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف قد يسهم في فهم أعمق لطبيعة هذه العوالم البعيدة وتطورها عبر الزمن.

ووفق ما أعلنته وكالة رويترز، اعتمدت الدراسة على مراقبة حركة الرياح وسرعتها واتجاهاتها في سبعة كواكب غازية عملاقة شديدة الحرارة، باستخدام مراصد فلكية متطورة في تشيلي وهاواي.

وأظهرت النتائج أن هذه الكواكب تمتلك خصائص توحي بقوة بوجود مجالات مغناطيسية تؤثر في ديناميكية أغلفتها الجوية.

ويعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة في دراسة الكواكب الخارجية. إذ يشير إلى أن بعض هذه الكواكب يشترك مع معظم كواكب المجموعة الشمسية في امتلاك مجال مغناطيسي.

وهي سمة تلعب دورًا رئيسيًا في حماية الغلاف الجوي وتنظيم التفاعلات مع الإشعاعات والجسيمات القادمة من النجوم.

وتدور الكواكب التي شملتها الدراسة بالقرب الشديد من نجومها. ما يجعل أحد وجهيها معرضًا باستمرار لحرارة النجم بينما يبقى الوجه الآخر في ظلام دائم.

ويعرف هذا النوع من الكواكب باسم “المشتري الحار” نظرًا لتشابهه في الحجم والتركيب مع كوكب المشتري، مع اختلاف كبير في درجات الحرارة التي تصل إلى مستويات مرتفعة للغاية.

وكشفت البيانات أن الرياح على هذه الكواكب تبلغ سرعات هائلة تصل إلى نحو 25 ألف كيلومتر في الساعة.

إلا أن العلماء لاحظوا مفارقة مثيرة؛ فالكواكب الأكثر حرارة لم تكن صاحبة الرياح الأقوى كما كان متوقعًا.

وأوضحت الباحثة جوليا سايدل أن هذه النتائج تشير إلى وجود عامل إضافي يؤثر في حركة الغلاف الجوي.

مؤكدة أن التفسير الأكثر ترجيحًا يتمثل في تأثير المجالات المغناطيسية التي تعمل على إبطاء حركة الجسيمات المشحونة داخل الغلاف الجوي للكوكب.

ويرى الباحثون أن وجود مجالات مغناطيسية في كواكب خارج المجموعة الشمسية ليس أمرًا مستبعدًا.

خاصة أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية تمتلك هذه الخاصية، إلا أن التحدي كان يتمثل في الحصول على أدلة رصدية قوية تؤكد ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.

كما لفتت الدراسة إلى أن المجال المغناطيسي يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الغلاف الجوي للكوكب على المدى الطويل.

ويستشهد غالبًا بكوكب المريخ كمثال على ذلك، إذ فقد مجاله المغناطيسي قبل مليارات السنين. ما ساهم في تراجع كثافة غلافه الجوي وتحوله إلى بيئة قاسية وغير مناسبة للحياة.

وأكد الباحثون أن المجالات المغناطيسية لا تجعل الكواكب صالحة للحياة بشكل مباشر، لكنها تؤثر في تطورها واستقرار أغلفتها الجوية.

وهو ما يساعد العلماء على فهم الظروف التي قد تسمح بوجود بيئات ملائمة للحياة في أماكن أخرى من الكون.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري