رئيس مجلس الإدارة والمشرف العام
د/ محمد الحسيني

هل يملك ترامب خطة واستراتيجية جديدة تجاه إيران؟ .. بعد فشل الاتفاق والقصف

10 يوليو 2026 2:11 م 0 تعليق
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث عن السياسة الأمريكية تجاه إيران – صورة أرشيفية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث عن السياسة الأمريكية تجاه إيران – صورة أرشيفية

كتب: صلاح هليل

خطة ترامب لإيران تعود إلى واجهة التساؤلات بعدما بدا أن مسار التفاهمات الأولية بين واشنطن وطهران وصل إلى طريق مسدود، وفق نيويورك تايمز.

في وقت تتجه فيه الإدارة الأمريكية مجددًا إلى سياسة الضغوط الاقتصادية والتصعيد العسكري دون الإعلان عن رؤية جديدة لإنهاء الأزمة.

وخلال الفترة التي سبقت التوصل إلى الاتفاق المبدئي، روج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومساعدوه لفكرة تقوم على تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران.

من خلال السماح لها باستئناف تصدير النفط وعودة التدفقات المالية، مقابل تهدئة الأوضاع في منطقة الخليج.

علاوة على ضمان أمن الملاحة البحرية، معتبرين أن هذه الخطوة قد تمهد لاتفاق أكثر شمولًا واستقرارًا.

وكان ترامب قد وصف الاتفاق بأنه فرصة جيدة لإيران، معربًا عن اعتقاده بأن القيادة الإيرانية باتت مستعدة لتغيير نهجها بعد سنوات من العقوبات والضغوط الاقتصادية.

وأن تحسين الأوضاع الاقتصادية قد يشجعها على الانخراط في تسوية طويلة الأمد.

لكن التطورات الميدانية جاءت على عكس التوقعات، إذ شهدت المنطقة هجمات استهدفت سفنًا عابرة لمضيق هرمز.

الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن التسهيلات التي كانت تعتزم تقديمها، وإعادة فرض القيود على صادرات النفط الإيرانية.

وذلك بالتزامن مع تنفيذ ضربات عسكرية واسعة استهدفت عشرات المواقع العسكرية داخل إيران.

ومع توقف مسار المفاوضات وعدم الإعلان عن أي جولة جديدة للحوار، تتزايد التساؤلات حول طبيعة الاستراتيجية الأمريكية في المرحلة المقبلة.

خاصة في ظل غياب أي مؤشرات رسمية عن وجود خطة بديلة يمكن أن تفتح بابًا جديدًا للحل السياسي.

وفي هذا السياق، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن موقف بلاده يقوم على الرد الحاسم على أي تهديد يستهدف الملاحة البحرية.

مشددًا على أن الولايات المتحدة ستتعامل بقوة مع أي هجمات قد تطال السفن في المنطقة، في إشارة إلى استمرار نهج الردع العسكري إلى جانب الضغوط الاقتصادية.

تكشف التطورات الأخيرة أن العلاقة بين واشنطن وطهران دخلت مرحلة تتسم بارتفاع مستوى المخاطرة.

إذ يبدو أن أدوات الضغط التقليدية المتمثلة في العقوبات والعمليات العسكرية عادت لتتصدر المشهد بعد تعثر مسار التفاهمات.

وفي المقابل، فإن غياب قنوات تفاوض نشطة يزيد من احتمالات استمرار التصعيد، خاصة إذا استمرت الهجمات المتبادلة أو توسعت رقعة التوتر في الخليج.

وفي ظل هذا المشهد، تبدو أي تسوية سياسية مرهونة بقدرة الطرفين على استعادة الحوار. لأن استمرار سياسة الضغط وحدها قد يطيل أمد الأزمة أكثر مما يقربها من الحل.

Share this content:

إرسال التعليق

مقالات أخري