
كتب: على بركات
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الحج عن الغير تبرعًا، مؤكدة أن النيابة عن الحي في الحج جائزة شرعًا، بشرط أن يكون المحجوج عنه عاجزًا عن أداء الحج بنفسه، مع وجود إذن مسبق منه قبل أداء المناسك.
وأكدت دار الإفتاء أنَّه لا يشترط أن تكون نفقة الحج من مال الشخص العاجز، بل يجوز لمن حج عن غيره أن يتحمل كامل نفقات السفر والحج من ماله الخاص، ويكون الحج صحيحًا شرعًا، أخذًا بما ذهب إليه الشافعية في أحد الوجهين.
وأشارت إلى أن الفقهاء أجمعوا على أن القادر على أداء فريضة الحج بنفسه لا يصح أن ينيب غيره عنه.
بينما يجوز للعاجز الذي لا يرجى زوال عجزه أن ينيب شخصًا آخر لأداء الفريضة عنه، إذا توافرت الشروط الشرعية.
واستندت دار الإفتاء إلى عدد من الأحاديث النبوية، من بينها حديث أبي رزين العقيلي رضي الله عنه.
وذلك حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم إن والده شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة، فقال له النبي: «حجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ».
كما استشهدت بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، عندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقول: «لَبَّيْكَ عَنْ شبْرمَةَ»، فسأله:
«حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟»، فلما أجاب بالنفي قال له: «حجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثمَّ حجَّ عَنْ شبْرمَةَ».
وبيّنت دار الإفتاء أن من شروط النيابة في الحج عن الحي أيضًا وجود إذن سابق من المحجوج عنه. لأن الحج عبادة تحتاج إلى نية، أما الحج عن الميت فلا يشترط فيه الإذن.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أنه لا يشترط أن يشارك الصديق أو الشخص المحجوج عنه في نفقات الحج.
سواء كان الحج فرضًا أو نافلة، طالما توافرت الشروط الشرعية وأهمها الإذن المسبق والعجز عن أداء الحج بنفسه.
اقرأ أيضا :
Share this content:














إرسال التعليق